العلامة الحلي
12
مختلف الشيعة
دخل الوقت عليك فصلهما ، فإنك لا تدري ما يكون ( 1 ) . وجه الاستدلال به أنه - عليه السلام - أمره ( 2 ) بالمبادرة إلى الصلاة عند دخول الوقت ، وعلل بعدم العلم بالعاقبة ، وهو يتناول الموت والعذر المانع من أدائها . والتقدير الأول : مشترك بين القضاء والأداء ، أما الثاني : فإنه يقتضي أولوية البدأة بالأداء لئلا يصير الأداء بسبب العذر قضاء فيساوي القضاء ، وكون القضاء قضاء حاصل له على كل تقدير فيكون مرجوحا . وأما المعقول : فمن وجوه : الأول : إن الترتيب تكليف فيكون منفيا بالأصل ، والمقدمتان ظاهرتان . الثاني : إن الترتيب مشقة عظيمة ، وحرج كثير ، وضرر عظيم فيكون منفيا . أما الأولى : فلاشتماله على ضبط الوقت ، والترصد لأواخر كل صلاة ، وحفظ الوقت الباقي عن تطرق الزيادة والنقصان لفعل الفريضة الحاضرة ، ولا شك بين العقلاء في أن ذلك من أعسر الأشياء . وأما الثانية : فللإجماع ، ولقوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 2 ) ، وقوله - عليه السلام - : " لا ضرر ولا ضرار " ( 4 ) ، وقوله - عليه السلام - : " بعثت بالحنفية السمحة السهلة " ( 5 ) . الثالث : إن القول بوجوب الترتيب يستلزم تكليف ما لا يطاق واللازم باطل فالملزوم مثله ، بيان الشرطية من وجوه :
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 272 ح 1082 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 87 . ( 2 ) في متن المطبوع ون : أمر . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 327 . وسنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2340 . وتهذيب الأحكام : ج 7 ص 146 - 147 ح 36 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب إحياء الموات ح 5 ج 17 ص 341 - 342 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 266 . وفيه : ولكني بعثت بالحنفية السمحة .